الشيخ المحمودي
25
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأشرك على عين يقال لها : « العصبية » موات ب « ينبع » . وكان له أيضا صدقات بالمدينة : « الفقيرين » « 17 » بالعالية ، و « بئر الملك » بقناة ، و « الأدبية » بالإضم « 18 » ، فسمعت أن حسنا أو حسينا بن علي باع ذلك كلّه فيما كان من حربهم فتلك الأموال اليوم متفرقة في أيدي ناس شتّى . ولعليّ رضي اللّه عنه في صدقاته « عين ناقة » بوادي القرى يقال لها : « عين حسن » بالبيرة من العلا . كانت حينا من الدهر « 19 » بيد عبد الرحمن بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي ، فخاصمه فيها حمزة بن حسن ابن عبيد اللّه بن العباس بن علي - بولاية أخيه العباس بن حسن - الصّدقة حتى قضى لحمزة بها ، وصارت في الصدقة . وله بوادي القرى أيضا عين موات خاصم فيها أيضا حمزة بن حسن بولاية أخيه العباس رجلين من أهل وادي القرى ، كانت بأيديهما يقال لهما : « مصدر كبير مولى حسن بن حسن » ، و « مروان بن عبد الملك بن خارست » ، حتى قضى حمزة بها ، فصارت في الصدقة . ولعليّ رضي اللّه ( عنه ) أيضا حقّ على عين سكر ؟ وله أيضا ساقيّ على عين بالبيرة وهو في الصدقة .
--> ( 17 ) الفقيرين : كذا في الأصل : وفي وفاء الوفا 4 : 1282 وساق الخبر من حديث ابن شبة . ( 18 ) كذا في أصلي ، ولعلّ الصواب : « الأذينة » أو « الأذينيّة » وإضم : واد بالمدينة وسمي إضما لانضمام السيول به واجتماعها فيه ، ويسمى عند المدينة القناة إلى آخره . ( وفاء الوفا 2 : 247 ، معجم ما استعجم 1 : 110 ) . وقد جاء في وفاء الوفا 2 : 155 أن من صدقات علي رضي اللّه عنه الفقيرين مثنى فقير حيث قال : « وكان لي صدقات بالمدينة ، الفقيرين بالعالية ، وبئر الملك بقناة » وأهل المدينة اليوم ينطقون به مفردا تصغيرا لفقير ضدّ الغني ، وهو اسم لحديقة بالعالية قرب بني قريظة ، وكان الفقير لعمر بن سعد ، وصار لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه . ( 19 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « كانت حديثا من الدهر » .